أبي منصور الماتريدي
296
تأويلات أهل السنة ( تفسير الماتريدي )
الذنب هو أعظم النعم . [ وقوله تعالى : وَارْحَمْنا أي : تغمدنا برحمتك ، لأنه لم ينج أحد إلا برحمتك ] « 1 » . وقوله تعالى : أَنْتَ مَوْلانا قيل : أنت أولى بنا . وقيل « 2 » : أنت حافظنا . وقيل « 3 » : أنت ولينا وناصرنا . وقد ذكرنا هذا فيما تقدم . وقوله تعالى : فَانْصُرْنا عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرِينَ يحتمل : الكفار المعروفين . ويحتمل : الشياطين ، أي : انصرنا عليهم . سورة آل عمران بسم اللّه الرّحمن الرّحيم قوله تعالى : [ سورة آلعمران ( 3 ) : الآيات 1 إلى 7 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ألم ( 1 ) اللَّهُ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ ( 2 ) نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنْزَلَ التَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ ( 3 ) مِنْ قَبْلُ هُدىً لِلنَّاسِ وَأَنْزَلَ الْفُرْقانَ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ اللَّهِ لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقامٍ ( 4 ) إِنَّ اللَّهَ لا يَخْفى عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي السَّماءِ ( 5 ) هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحامِ كَيْفَ يَشاءُ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ( 6 ) هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتابِ وَأُخَرُ مُتَشابِهاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ ما تَشابَهَ مِنْهُ ابْتِغاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغاءَ تَأْوِيلِهِ وَما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنا وَما يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُولُوا الْأَلْبابِ ( 7 ) قوله : ألم . اللَّهُ . قال بعضهم : تفسيره ما وصل به من قوله : ألم . ذلِكَ الْكِتابُ [ البقرة : 1 - 2 ] : هو تفسير ألم ، و ألم * اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ : تفسير ألم ، و المص * كِتابٌ أُنْزِلَ إِلَيْكَ [ الأعراف : 1 - 2 ] ، وجميع ما وصل « 4 » به الحروف المقطعة فهو تفسيرها ، وللّه أن يسمي نفسه بما شاء : سمى نفسه مجيدا ؛ كقوله : ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ [ البروج : 15 ] ،
--> ( 1 ) سقط في ب . ( 2 ) قاله البغوي في تفسيره ( 1 / 275 ) . ( 3 ) قاله ابن جرير ( 3 / 160 ) . ( 4 ) في ب : وصف